رغم محاولات الحل .. أوروبا تئن تحت وطأة المهاجرين

المواجهة مع أكثر من مليون مهاجر تدفقوا عبر البحر الأبيض المتوسط في العام الماضي، دفعت الدول اﻷوروبية لتشديد إجراءاتها لمراقبة الحدود، والوصول لاتفاق مع تركيا للحد من أعداد العابرين، وإغلاق طريق البلقان، ومحاولة تسريع ترحيل طالبي اللجوء الذين رُفِضت طلباتهم.

ومع ذلك، مازالت العديد من القضايا عالقة، والقارة العجوز تئن تحت وطأة المهاجرين، بحسب وكالة “أسوشيتد برس” اﻷمريكية.

ويستمر الخلاف بين الدول اﻷوروبية حول كيفية مواجهة تدفق اللاجئين، وكيفية توزيع هؤلاء القادمين الجديد عليهم، ومحاولة حل المشاكل التي دفعتهم للهجرة ﻷوروبا، مثل الحرب السورية.

عموما، قتل 2901 شخص أو اختفوا خلال عبروهم للبحر الأبيض المتوسط في الأشهر الستة الأولى من عام 2016، معظمهم خلال رحلتهم إلى إيطاليا، أي بزيادة قدرها 37% خلال النصف الأول من العام الماضي، بحسب المنظمة الدولية للهجرة.

وهكذا تبدو الأمور في البلدان الرئيسية:

تركيا

تستضيف أنقرة ما يقرب من 3 ملايين لاجئ، بينهم أكثر من 2.7 مليون سوري، معظمهم لا يحصلون على دعم حكومي، ولكن الاتفاق مع الاتحاد الأوروبي يجبر أوروبا على توفير ما يصل لـ 6 مليارات يورو لمساعدة اللاجئين السوريين في تركيا.

وينص الاتفاق أيضًا على أنَّ لاجئ سوري واحد فقط يصل تركيا سيتم نقله لدول الاتحاد الأوروبي، من بين السوريين الذين سوف يصلون بشكل غير قانوني لليونان. وحتى الآن تم توطين 1152 فقط في إطار البرنامج – أكثر من نصفهم في ألمانيا والسويد.

اليونان

انخفضت أعداد المهاجرين الذين يصلون لليونان بشكل كبير منذ الاتفاق مع تركيا، ولكن لا يزال يصل عدة آلاف في الشهر، حيث بلغ عددهم في النصف اﻷول من العام حوالي 160 ألف.

لازال هناك أكثر 58 ألف شخص عالق في اليونان التي تعاني من أزمة مالية، أكثر أملاً في مواصلة إلى دول مثل ألمانيا أو السويد، لكن البرنامج يسير بخطى بطيئة وسط مقاومة شرسة من دول شرق ووسط أوروبا.

حتى الآن، لم يتم نقل سوى حوالي 4400 شخص لجنوب أوروبا في اطار خطة من المفترض أن تستوعب 160 ألفا حتى سبتمبر 2017.

تتزايد المخاوف أيضا أن الاتفاق بين الاتحاد الأوروبي وتركيا قد ينهار في الوقت الذي تحث أنقرة الاتحاد المكون من 28 دولة، السماح لمواطنيها بالدخول بدون تأشيرة.

إيطاليا

عبر حوالي 70 ألف مهاجر البحر الأبيض المتوسط إلى إيطاليا خلال الفترة من يناير إلى يونيو 2016، على غرار نفس الفترة من العام الماضي.

النيجيريون يشكلون أكبر مجموعة من القادمين الجدد ﻹيطاليا، ثم الاريتريين، وغامبيا، وساحل العاج، والسودان، بحسب وكالة الامم المتحدة للاجئين.

ألمانيا

وصل ﻷلمانيا أعداد أقل من المهاجرين الجدد خلال هذا العام، بعدما استوعبت مئات الآلاف منهم عام 2015، وغالبية من دخلوا أوروبا.

وحتى نهاية يوليو، تم تسجيل 238 ألف مهاجر جديد، 92 الف منهم في يناير قبل إغلاق طريق البلقان.

وتحدى المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل وإصرارها على أنَّ ألمانيا سوف تعطي مأوى لأولئك المهاجرين، وأن بلادها سوف تدير أزمة اللاجئين، أثار أزمة في الداخل استفادت منها اﻷحزاب المعادية للمهاجرين.

وفي الوقت نفسه، شددت ألمانيا من قواعد اللجوء، بترحيل طالبي اللجوء الذين رفضت طلباتهم.

وانتقدت ميركل تحركات الدول الأوروبية الأخرى لإغلاق طريق الهجرة، ولكنها كانت من ابرز المؤيدين للاتفاق تركيا مع الاتحاد الأوروبي.

النمسا

اكتشاف وفاة  71 شخصًا بالاختناق في شاحنة تهريب في النمسا قبل عام أدى إلى تدفق الدعم للاجئين، ويبدو الآن من ذكريات الماضي البعيد.

كانت النمسا القاطرة التي تقود إغلاق طريق البلقان، بعد قبول أكثر من 80 ألف مهاجر العام الماضي.

صربيا وهنغاريا

تضاءل بشكل كبير، ولكن لم يجف تدفق المهاجرين إلى صربيا تماما.

وبدلا من تسجيل الآلاف يوميا في مراكز المنظمة، المئات يحاولون يوميا الآن الدخول بطريقة غير شرعية.

وتقدر المفوضية أن نحو 4400 من طالبي اللجوء الذين تقطعت بهم السبل الآن في صربيا، ومعظمهم منذ بدأت المجر فرض لوائح جديدة في يوليو.

من ألف شخص ينتظرون حاليا في ظروف سيئة تقديم طلبات لجوء، ومعظمها يتم رفضه.

رئيس الوزراء المجري فيكتور اوربان وصف المهاجرين بـ “السم”، وقال الجمعة إن المجر سوف تبني سور على حدودها الجنوبية لصد هجمات المهاجرين، ومن المفترض إجراء استفتاء فى 2 أكتوبر القادم لحشد الدعم السياسي ضد أي خطة للاتحاد الأوروبي لإعادة توطين المهاجرين في الاتحاد.

فرنسا

ارتفعت أعداد المهاجرين في كاليه هذا الشهر، رغم أن السلطات أغلقت نصف مخيم المدينة البائسة في وقت سابق من هذا العام، وأقامت الحكومتين البريطانية والفرنسية الأسوار الأمنية، وأعلنوا التدابير اللازمة لردع الوافدين الجدد.

وتقول الحكومة الفرنسية إن عدد المهاجرين في مخيم كاليه المعروفة باسم “الغابة” وصل ﻷعلى مستوى رسمي حتى الآن بنحو  6901، فيما تقول جماعات إغاثة أنه أقرب لـ 9000.

المصدر

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s