لصالح الإمارات: طاقمها من الجنود.. شركة إسرائيلية اخترقت “آيفون”

استقبل مستخدمو “آيفون”، الخميس، تحديثاً أمنياً مهماً لأجهزة “آيفون” و”آيباد” من شركة آبل، وذلك لسدّ ثغرة أمنية خطيرة اكتشفت بعد اختراق جهاز “آيفون” لناشط حقوق إنسان إماراتي. ووفقاً للصحف العبرية، فإن الشركة التي تقف وراء هذا الاختراق الخطير هي شركة أمن إلكتروني إسرائيلية شهيرة موجودة في مدينة هرتسيليا.

ويعمل في مجموعة شركات “NSO” أكثر من 200 موظف إسرائيلي، بعد أن أسست عام 2010 على يد خريجي وحدة “8200”، أي الجنود المسرّحين من وحدة الجيش الإلكتروني التابع لجيش الاحتلال الإسرائيلي.

وبعد 4 سنوات من تأسيسها، وفقاً لصحيفة “ذا ماركر” العبرية، بِيع 70% من أسهم المجموعة لشركة أخرى في سان فرانسيسكو تدعى “فرانسيسكو بارتنر” مقابل 130 مليون دولار، مع الحفاظ على فريق العمل ومكانه، وبتصديق وزارة جيش الاحتلال الإسرائيلي على الصفقة.

استخدم “بوكيمون” و”الجزيرة” لتسهيل الاختراق!

ووفقاً لما اطّلع عليه “الخليج أونلاين” في الموقع الإخباري للقناة الإسرائيلية الثانية، فإن الفيروس الإسرائيلي يستخدم للتجسس على أجهزة “آيفون” حول العالم. وتأتي خطورته من كونه يمكّن الجهة المتجسسة من الوصول إلى بيانات الهاتف المخترَق كافة، وتسجيل الصوت، وجمع كلمات المرور للتطبيقات المستخدمة بالهاتف، والعثور على موقع الهاتف في كل وقت، إضافة لقراءة الرسائل النصية ورسائل البريد الإلكتروني ومراقبة المكالمات.

وفي هذا السياق، أوضحت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية أن الاختراق الذي تعرض له هاتف الناشط الإماراتي أحمد منصور، هو الأخطر من بين عدة محاولات اختراق أبلغت عنها الشركة. فوفقاً للباحثين بشركة “سيتيزن لاب” للأمن المعلوماتي، فإن برنامج التجسس “بيجاسوس” (منتَج الشركة الأساسي) مرتبط بـ200 مقدم خدمات (سيرفر) مختلف حول العالم، جزء منها مسجل باسم مجموعة الشركات الإسرائيلية “NSO”.

وقال الباحثون إن برنامج التجسس اعتمد على 3 برامج اختراق غير معروفة، أطلق عليها اسم “0Day”. والأخطر من ذلك، أن الشركة في حالات كثيرة ادعت أن البرنامج تابع للصليب الأحمر، وشركة فيسبوك، وشبكة سي إن إن، وشبكة قنوات الجزيرة، وشركة جوجل، أو حتى شركة “بوكيمون”، من أجل كسب ثقة المستخدمين ودفعهم لفتح الرابط المرفق.

وفي السياق نفسه، أضافت صحيفة “نيويورك تايمز” أن نشاط مجموعة “NSO Group” وجّه نحو أهداف عدة في الماضي، منها رافايل كبراره، الصحفي المكسيكي الذي كشف فضيحة فساد تخص عائلة ذات نفوذ في الدولة. هذا بالإضافة إلى توجيه نشاطهم ضد أهداف باليمن وتركيا وموزمبيق وكينيا والإمارات.

ورداً على الأخبار الواردة، قالت الشركة إن منتجاتها “تهدف لتقديم المساعدة للحكومات في حربها ضد الجريمة والإرهاب. وأنها تعمل وفقاً لكل قوانين التصدير الأمني”. وأضاف أن الشركة لا تشغّل النظم والبرامج لزبائنها، بل تطوّر الأدوات التكنولوجية فقط. والعقود الموقعة مع زبائن الشركة توجب عليهم استخدام التكنولوجيا بشكل قانوني، من أجل إجراء التحريات اللازمة لمنع الجريمة والإرهاب”.

في سياق متّصل، يذكر أن الاحتلال الإسرائيلي يستثمر في السنوات الأخيرة بشكل ملحوظ في قطاع التكنولوجيا والأمن المعلوماتي؛ فبحسب “معهد التصدير الإسرائيلي” عملت في مجال الأمن المعلوماتي عام 2014 (250) شركة إسرائيلية، و25 شركة دولية عملت من خلال فروعها بدولة الاحتلال.

كما أن إجمالي تصدير هذه الشركات للولايات المتحدة بلغ 2.5 مليار دولار، من بين 3 مليارات دولار مجمل تصدير الاحتلال لتكنولوجيا الأمن المعلوماتي في العام نفسه. وهنا، يذكر أن فريق العمل والخبرات الذي تستند إليه هذه الشركات يأتي بالأساس من الجامعات والكليات الإسرائيلية، وتحديداً من فروع الرياضيات وعلوم الحاسوب وهندسة البرمجيات ومن وحدات التكنولوجيا التابعة لجيش الاحتلال مثل 8200 و”متسوف” (مركز التشفير والأمن المركزي) و”ممرام” (مركز الحاسوب ونظام المعلومات).

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s