عهد ليبرمان.. قذيفة من غزة يقابلها 60 غارة إسرائيلية

منذ انتهاء الحرب الإسرائيلية على غزة عام 2014، نشأت بين المقاومة الفلسطينية وجيش الاحتلال، آلية التناسب بين الفعل ورد الفعل، صاروخ من غزة يقابله آخر من “إسرائيل”.

لكن على غير عادته رد جيش الاحتلال الإسرائيلي، الأحد، على سقوط قذيفة صاروخية واحدة من غزة، بنحو 60 غارة على القطاع المحاصر، في أول اختبار لسياسة قائد الجيش الجديد الأكثر تطرفاً، أفيغدور ليبرمان.

وكتب المحلل السياسي الفلسطيني عدنان أبو عامر على “فيسبوك” أن قصف الأحد، يشير إلى تغيير جدي في معادلة الرد، في حين قال المحلل إبراهيم المدهون: إن “العدوان محدود ولن يتوسع، وألمح فيه استعراضاً من قبل وزير الحرب ليبرمان، إلا أنه لم يكسر قواعد اللعبة ولم يتطور لجلب رد قوي من المقاومة”.

وشن الطيران الحربي الإسرائيلي، منتصف الليل، غارات متفرقة، بالإضافة إلى قصف مدفعي من الآليات على مواقع عسكرية تتبع فصائل المقاومة. وأصيب في هذه الغارات، بحسب وزارة الصحة، فتى بشظايا في قدمه، وثلاثة أطفال بالهلع الشديد.

وقال الناطق بلسان جيش الاحتلال: إن “الجيش نفذ سلسلة من الهجمات على أهداف وبنى تحتية لحماس بقطاع غزة؛ وذلك رداً على الصاروخ الذي استهدف بلدة سديروت ظهر الأحد”.

وقال الناطق باسم وزارة الداخلية في غزة، إياد البزم، إن الاحتلال شن ما يقارب 60 غارة جوية، بالتوازي مع قصف مدفعي عنيف استهدف شمالي قطاع غزة.

وأضاف الناطق العسكري، موتي الموز، أن جيشه “يعتبر حركة حماس مسؤولة عن أي اختراق للتهدئة من جانب القطاع، وأنها العنوان لأي رد، سنواصل الرد على الهجمات القادمة من القطاع، سعياً لعدم تعكير صفو الحياة الطبيعية لسكان مستوطنات الغلاف”، على حد قوله.

وأعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، في وقت سابق من يوم الأحد، سقوط صاروخ داخل منطقة سكنية بمستوطنة “سديروت” شمال شرق قطاع غزة، دون إصابات.

– من هو ليبرمان؟

وفي نهاية مايو/أيار الماضي، توصل حزبا “الليكود” الحاكم و”إسرائيل بيتنا” اليميني المتطرف إلى اتفاق، يضمن تولي رئيس الأخير، أفيغدور ليبرمان، وزير الخارجية السابق، حقيبة الجيش، خلفاً لموشيه يعالون الذي استقال في وقت سابق.

وليبرمان سياسي إسرائيلي يُعرف بمواقفه الداعية إلى تهجير من لا يعترف بإسرائيل دولة يهودية صهيونية. ويصنف بأنه ذو توجه علماني، يدعو إلى دولة ذات قومية واحدة هي اليهودية، ويرفض وجود أقلية غير يهودية في إسرائيل.

وفي مارس/آذار 2009 أصبح وزيراً للخارجية في الحكومة الإسرائيلية الجديدة التي شكلها بنيامين نتنياهو. ويعرف ليبرمان بمعاداته الشديدة لفلسطينيي 48، التي بلغت حد دعوته في 2006 إلى قتل كل عضو عربي في الكنيست يجتمع مع أعضاء الحكومة الفلسطينية التي كانت تقودها حماس آنذاك.

ودعا إلى طرد 90% من فلسطينيي الداخل إلى دولة فلسطينية تقام على الأراضي المحتلة، كما أعرب عن تأييده المطلق لتوجيه ضربة عسكرية لإيران التي يعتبر أنها تشكل تهديداً لدولة إسرائيل.

وفي تصريحاته بالأشهر الأخيرة طالب ليبرمان بتنفيذ أحكام الإعدام بمنفذي العمليات، إلى جانب تسهيل إطلاق النار وقت حدوث العمليات، كما اعتبر السلطة الفلسطينية “جثة سياسية”، وطالب بتهديد إسماعيل هنيّة، رئيس حكومة حماس، بالقتل إذا لم تعد كتائب القسام الجنود الإسرائيليين المفقودين في غزة خلال 48 ساعة.

يذكر أن ليبرمان، في لقائه الأول مع القيادة المركزية للجيش، أكد أن “الحرب على قطاع غزة ليس منها أي مفرّ، إلا أن إسرائيل لن تستعجل لاندلاعها”، وأضاف في تصريح مثير للاهتمام أن الاحتلال سيعمل على إسقاط نظام حماس في غزة، وسيمنح دفّة القيادة لجهة أخرى، ولن تكون لمحمود عبّاس.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s