من الشيخ زويد…مدى مصر يتحدث إلى “صحوات” سيناء

أمام منزل قرب منطقة الكينيا بالشيخ زويد وقف الرجل الملثم وبجانبه رفاقه يحملون الأسلحة “الميري” التي زودهم بها الجيش. كان الرجل يتحدث إلينا بفخر عن انتمائهم جميعا إلى “فرقة الموت”، كما أطلقوا على أنفسهم، أو الكتيبة 103 كما يشير إليهم أهالي مدينة الشيخ زويد ومحيطها شرقي العريش.

“هناك مناطق لا يستطيع الجيش دخولها وحده بدون متعاونين منا، فنحن من نعرف العائلات بدقة والتوزيع الجغرافي للقبائل”، يقول الملثم، الذي رفض الإفصاح عن اسمه أو كشف وجهه خوفا من تنظيم “ولاية سيناء” الذي أعلن مسئوليته عن اغتيال عدد من رفاقه.

يقول الملثم إن فرقته الموالية للجيش تحصل على السلاح من القوات المسلحة، مضيفا أن الجيش يحاسبهم على عدد الطلقات التي تخرج من كل سلاح آلي كل يوم، “ولكن لا أستطيع أن أخبرك بعدد الأسلحة”.

“اسمنا فرقة الموت لأننا معرضون للموت في أي لحظة من قبل تنظيم الدولة ولكننا وهبنا حياتنا من أجل الوطن والجيش ومستعدون لاستقبال الموت في أي لحظة”، يضيف الملثم.

ظهرت “فرقة الموت” في العام الماضي في شوارع مدينة الشيخ زويد ومنطقة الكوثر وحي الزهور وموقف مواصلات المدينة وسط الركاب والأهالي. مع الوقت اكتسب هؤلاء المدنيون المسلحون اسم الكتيبة 103 لتمييزهم عن تمركز قوات الجيش في الكتيبة 101 ومسلحي سيناء من الجهاديين الذين يطلق الأهالي عليهم وصف الكتيبة 102.

يضيف الملثم أن فرقته تنتشر داخل الشيخ زويد “في مجموعات مقسمة، كل مجموعة تضم خمسة افراد بينهم قائد مسئول عنهم يكون حلقة الوصل مع الضابط الموجود داخل المعسكر، فجميعنا لا يستطيع التعامل مع قيادة الجيش مباشرة. ويمنح الجيش عددا منا حق التعامل بالسلاح وقت اللزوم فقط إذا تطلب الامر”.

وعن طبيعة نشاطهم يقول المسلح إنهم قاموا بتنفيذ “عمليات نوعية” داخل الشيخ زويد، أغلبها تمثل في القبض على أفراد مطلوبين للجيش من منازلهم. “المدرعات والدبابات لا تناسب جميع العمليات، فأحيانا العمليات النوعية السرية الصامتة هي الأدق”.

Sinai
حملة أمنية بشمال سيناء

قبل الانتشار الميداني في شوارع المدينة كان دور المدنيين المساندين لعمليات القوات المسلحة من أهالي سيناء يقتصر على التواجد داخل معسكرات الجيش الذي كان يستخدمهم في التحقيق مع المحتجزين لتسهيل انتزاع المعلومات منهم، نظرا لانتماء كل من المحتجزين والمحققين لعائلات وقبائل المنطقة. في أحيان أخرى كان هؤلاء المدنيون يرافقون حملات الجيش أثناء مداهمتها لقرى جنوب الشيخ زويد وجنوب مدينة رفح وغربها وشرق الماسورة.

لكن تطور الحال إلى حمل هؤلاء الأفراد لسلاح الجيش وانتشارهم في شوارع المدينة علنا جاء ليعكس إدراك السلطات لصعوبة المواجهة التقليدية للمسلحين في سيناء عبر الحملات البرية، واضطرارها للاعتماد على فرق مشكلة من أهالي المنطقة فيما يشبه تجربة الصحوات السنية في العراق.

أصبح من المألوف الآن ظهور هؤلاء المدنيين الملثمين كعناصر ثابتة على أكمنة الجيش للتعرف على الأشخاص المطلوبين، وبذلك أضيف إلى ألقابهم العديدة وصف “أبو أصبع”- أي الشخص الصامت الذي يرفع إصبعه ليشير إلى متهم مطلوب ما أول إلى منزل لابد من هدمه. يشير الأهالي أيضا في حديثهم إلى “المناديب” أي مندوبو الجيش في التعامل مع أهالي المدينة.

على عكس صحوات العراق، فإن العناصر المدنية المساندة للجيش في سيناء لا تخضع لقيادات رؤوس القبائل والعائلات، بل ولا تحظى برضا أغلبهم، وفقا للشيخ إبراهيم المنيعي رئيس اتحاد قبائل سيناء. ويرفض المنيعي بشدة ظاهرة حمل المدنيين السلاح في سيناء لمواجهة المسلحين، معتبرا أنها قد تجر العائلات إلى ما أسماه “فتنة قبلية” قد تصعب السيطرة عليها مستقبلا، ومشددا على أن تأمين المدينة يجب أن يكون مسئولية الجيش وحده.

 ويضيف المنيعي أن العناصر المسلحة الموالية للجيش عادت مؤخرا للاختفاء التدريجي مقارنة بالسابق بسبب اغتيال عدد منهم علي يد مسلحي “التنظيم”، في إشارة إلى تنظيم أنصار بيت المقدس- الذي غير اسمه إلى ولاية سيناء بعد إعلان مبايعته لتنظيم الدولة الإسلامية (داعش).

كانت ولاية سيناء قد أصدرت عدة بيانات مكتوبة ومرئية حذرت فيها أهالي سيناء- وأحيانا أبناء قبائل ومناطق معينة شرقي العريش- من معاونة الجيش، وطالبت المتعاونين بالتوبة، محذرة من قتلهم عقابا على مساعدة القوات النظامية. وفي أحد هذه البيانات، التي قام مسلحو التنظيم بتوزيعها على الأهالي في شوارع الشيخ زويد وجنوب رفح العام الماضي، حذرت ولاية سيناء “كل من أعد وشارك وبارك ورضي بالقتل وجز الرؤوس ولقد رأيتم بأعينكم وسمعتم بآذانكم ما حدث لمن سار في هذا الطريق- طريق الخيانة والعمالة- واعتبروا بغيركم ولا تكونوا عبرة لغيركم ولقد رأيتم ما فعلناه بجيش الردة رغم قوته ودباباته وطائراته ووالله أن لدينا رجال يحرصون على الموت ولا يخافون في الله لومة لائم“.

من بيان ولاية سيناء تحذير ووعيدمن بيان ولاية سيناء تحذير ووعيد

لم توقف هذه البيانات نشاط المجموعات المدنية المناصرة للجيش، ولم يتوقف تنظيم الدولة عن قتل هؤلاء او ذبحهم. ففي الثالث من أكتوبر 2015 قام التنظيم بتصفية الشاب أحمد سلمي القرم قرب منزله بمدينة العريش، بدعوى عمله مع كتيبة الجيش ١٠١ على حد زعم التنظيم. وقبل مرور أقل من أسبوعين، في يوم ١٥ أكتوبر ٢٠١٥، قام التنظيم بنصب كمين قرب مستشفى الشيخ زويد المركزي وقتلوا ثلاثة عناصر رميا بالرصاص، هم محمد سلامه الدنادشة ورمزي البطين ورامي شويطر، ثم قاموا بإحراق سيارتهم والاستيلاء على سلاحهم.

وفي أواخر يناير الماضي قام التنظيم بذبح اثنين من مواطني رفح هما سلامة سليمان السلايمة ووائل محمود الشاعر بتهمة التعاون مع الجيش والمخابرات. ثم قام التنظيم في أول مارس الماضي بذبح راضي سليمان ناصر وقتل ابنه رميا بالرصاص، وذلك في ميدان الفواخرية بالعريش. وفي أبريل الماضي ذبح التنظيم الشاب رائد يوسف سعيد بتهمة التعاون مع الجيش. وفي الثامن من شهر يوليو الماضي تمت تصفية عوّاد ابو علي السواركة قرب البحر بمدينة الشيخ زويد. وفي بداية شهر أغسطس الحالي اختطف مسلحون محمد الخلفات من الجورة جنوب رفح، وفي اليوم ذاته عثر الاهالي على رأسه المقطوعة بمنطقة الضهير جنوب الشيخ زويد. ويقول الأهالي إن كثيرين من غير هؤلاء تعرضوا للقتل والذبح على يد التنظيم بسيناء منذ ظهور القوات الموالية للجيش.

لا يعرف أهالي المدينة كل من يعمل مع الجيش، فبعضهم معروف في المدينة بسبب تعاملات سابقة بينما كثيرون آخرون يظلون مجهولين لسكان الشيخ زويد حتى اللحظة التي يعلن فيها “التنظيم” عن أسمائهم بعد قتلهم أو ذبحهم. ولكن بعض سكان المدينة يتداولون بينهم أن الشكوك في التعاون مع الجيش تلاحق في الأغلب كل من يحمل السلاح الميري من عائلات الشواطرة والبطين والجريرات وبعض العائلات المنتمية إلى قبيلة السواركة بالمدينة.

يعيش عناصر “فرقة الموت” في حالة خوف دائم من انكشاف هوياتهم أو وصول أسمائهم إلى تنظيم ولاية سيناء. أحد العناصر السابقة من المتعاونين مع الجيش تحدث إلى “مدى مصر” بشرط عدم ذكر اسمه الحقيقي، طالبا الإشارة إليه بلقب رقم 14. يقول 14 إنه عمل مع الجيش لمدة ثمانية شهور، قبل أن يتوقف بعد مقتل شقيقه مع ثلاثة من الجنود في استهداف لإحدى مدرعات الجيش جنوب رفح أواخر العام الماضي، واضطراره لمغادرة سيناء للتفرغ لعلاج والدته المريضة. ويضيف 14 أن “أكثر من ٦٠ متعاون مع الجيش راحوا العامين الماضيين قتلى بين الذبح والرمي بالرصاص ولكنهم مكملين التعاون مع الجيش مهما تطورت الأمور، فجميعهم خرج للعمل مع الجيش حبا في هذا الوطن وثأرا للعمليات التي يشنها التنظيم ضد الجيش وجنوده”.

يعتقد رقم 14 أن “التنظيم” لا يجد صعوبة كبيرة في التوصل لأسماء عناصر المدنيين الموالين للجيش: “حين يعتقلون متعاونا منا يقومون بالتحقيق معه أولا لمعرفة كافة الأسماء الموالية للجيش والتابعة لـ١٠٣ وبعد التحقيق يذبحوه ويرموا رأسه مفصولة على مداخل القرى أو يرموه بالرصاص وذلك حسب شدة التحقيق” مضيفا أن معظم المتعاونين انتقل مؤخرا للعيش خارج الشيخ زويد أو للإقامة بشكل شبه دائم داخل معسكرات الجيش لهذا السبب.

ويري سيد م- المقرب إلى قوات الحماية الشعبية- أن وجود هؤلاء المتعاونين داخل المدينة أصبح مصدر خطر، “خاصة المناديب الصغيرة التي لا تمتلك الخبرة في المواجهات والحفاظ على النفس وعمل الإجراءات الأمنية اللازمة وهذا ما يسهل على التنظيم التخلص منهم. أما المناديب الكبيرة التي اعلن التنظيم عن أسماءها مرارا ولا غنى للجيش عنهم فقد ذهبوا للعيش خارج سيناء حسب تعليمات الجيش والمعروف منهم للعامة يعيش داخل معسكر الجلاء بالاسماعيلية أو كتيبة ١٠١ بالعريش أو معسكر الزهور بالشيخ زويد، وهناك يستخدمهم الجيش في التحقيق مع المطلوبين ذوي الخطورة ولا يأتون للشيخ زويد إلا أثناء الحملات الكبيرة فقط خوفا من الوقوع في يد التنظيم.”

لكن “التنظيم” ينجح أحيانا في مطاردة العناصر المتعاونة مع الجيش حتى بعد انتقالهم للإقامة في محافظات أخرى. يشير سيد م. إلى واقعة مطاردة “متعاون” يدعى سيد القادود، نجح التنظيم في العثور عليه بمنطقة الصالحية التابعة لمحافظة الشرقية الشهر الماضي، ولكنه لم يتمكن من الإيقاع به.

من بيان لولاية سيناء بشأن تصفية متعاونين
من بيان لولاية سيناء بشأن تصفية متعاونين

يختلف أهالي الشيخ زويد في وصف شعورهم إزاء انتشار المسلحين المدنيين الموالين للجيش في شوارع مدينتهم. فمنهم من رأى في وجود هذه العناصر ضمانا لسلامة المدينة وتطويقها في مواجهة أي محاولة اختراق من قبل المسلحين. بينما شكا آخرون من تجاوزات ترتكبها تلك الفرق المسلحة التي تستخدم بعض عناصرها “البلطجة” على الاهالي ويقومون بتصفية حسابات شخصية وقبلية تحت غطاء حماية الجيش.

إحدى سيدات المدينة قالت لـ”مدى مصر” إن الفرق المسلحة التابعة للجيش تمنع التضييق علي طالبات المدارس والممرضات وتحميهن من المعاكسات أثناء تمركز تلك الفرق أمام مدارس ومستشفى المدينة، وأضافت أن عناصر المسلحين منعت تجارة الحبوب المخدرة من التداول بين الشباب، لكنها تستدرك أن بعض هؤلاء المسلحين تحولوا لاحقا إلى احتكار كافة طرق تهريب تلك الحبوب بأنفسهم.

بينما شكا عدة مواطنين من أصحاب المحال التجارية وسط المدينة من أن “فرقة الموت” تستخدم أسلحتها الميري في ترويع المواطنين، وأن من يعارضهم أصبح عرضة للاعتقال، وأن أحدا بالمدينة لم يعد يستطيع مواجهتهم خشية التعرض للتنكيل.

محمد سليم الرياشي (43 عاما)، المنتمي لعائلة الرياشات بالشيخ زويد والذي يعمل بالتجارة، يقول إن الجيش كان في الحملات السابقة وقبلها في الحروب مع إسرائيل يلجأ لطلب العون من للمشايخ المعروفين الآن بـ”مجاهدي سيناء”، وجميعهم من وجهاء القبائل، ولكن من يتصدر لهذه المهمة اليوم هم أشخاص معظمهم لا يحظى باحترام الأهالي، في ظل غياب الشيوخ والوجهاء المؤثرين بين القبائل عن المشهد اعتراضا على المظاهر المسلحة. ويضيف الرياشي أن بعض هؤلاء المسلحين الموالين للجيش يستخدمون نفوذهم لتصفية حسابات قديمة مع أبناء قبائلهم، وأن دعم الجيش لتلك العناصر قد زاد من تآكل الثقة والتعاون بينه وبين القبائل الكبيرة على عكس ما كان ينتظر أهالي سيناء. “الجيش بتسليح مدنيين موالين له داخل المدينة حقق تواجد لدولة الخوف والعنف بدلا من دولة القانون” يضيف الرياشي.

ويتفق مع الرأي ذاته الناشط السياسي أبو أحمد الرفحاوي من جنوب رفح، والذي يقول إن معظم أعضاء الفرق المسلحة ١٠٣ لديهم سجل جنائي أو أحكام غيابية صدرت بحقهم في قضايا سابقة وتم إسقاطها مقابل التعاون مع الجيش.

تعيش السيدة عزيزة في بناية بحي الزهور تعرف بأن معظم قاطناتها من المطلقات والأرامل. تتذكر عزيزة كيف اقتحمت الحي حملة للجيش قبل شهر رمضان الماضي بأيام قليلة للتفتيش عن مطلوبين. “تم تفتيش عمارتنا، ولكن من ساعتها تكررت مداهمة هذه العمارة بالتحديد أكتر من مرة حتى اكتشفنا أن مناديب يعملون مع الجيش يتعمدون مداهمة المبنى لمضايقة النساء والتحرش بهن أثناء التفتيش وخاصة أن معظمنا يعيش بدون رجال…شفت بعيني وسمعت الجاسوس الملثم وهو بيطلب تليفون جارتي وبيتحرش بيها بالكلمات ولا أحد يستطيع مقاومتهم. لمن نشتكي؟”

لكن الجيش يبدو حريصا، في بعض الأحيان على الأقل، على مواجهة النزوع المتزايد لعناصر “الصحوات” لاستخدام سلطتهم بشكل يزيد من الفجوة بين سلطات الدولة وسكان المدينة. أحد سكان الشيخ زويد قال لـ”مدى مصر”: “عايز احكي حاجة بس بدون اسمي. بديش السكينة او الرصاص يلحقني، قولوا اسمي أبو محمد أو أبو سليم…القوات الشعبية التي شكلها الجيش ويطلقون عليهم مجموعة الموت ١٠٣ أصبحت ترتجف داخل مدينة الشيخ زويد وأصبح ظهورهم قليل بسبب التفاخر والتباهي بما حصلوا عليه من نفوذ من الجيش واستخدموه خطأ وتسبب في مشاكل كبيرة بينهم وبين الأهالي.” ولكن أبو محمد أو أبو سليم يضيف: “قدمنا أكثر من شكوى لمعسكر الزهور بالشيخ زويد الشهور الماضية نشتكي من أفعال وأسلوب هؤلاء مع الأهالي والحقيقة أن الجيش استجاب لنا وقام بوقف التعامل مع خمسة من المناديب الموالين له وفوجئنا بكمين للجيش داخل مدينة الشيخ زويد يوزع منشور على الأهالي يعتذر فيه عن المعاملة السيئة التي صدرت من المتعاونين مع الجيش.”

ويروي العنصر 14 أنه خلال عمله مع “الصحوات” كان يحصل على راتب شهري من الجيش، بخلاف المكافآت المالية والعينية التي يحصلون عليها بعد تنفيذ عمليات خاصة. “كافة متطلباتنا اليومية من أكل وشرب وكروت شحن وطريقة نقل من مكان لآخر كنا نحصل عليها، ونحمل كارنيهات شخصية مختومة من الجيش والمخابرات لتسهيل المرور على الأكمنة وتنفيذ العمليات النوعية دون التعطيل على الطرق.”

وبينما أكد أن “الجيش يحافظ جدا على المتعاونين معه حتى لا يسقط منهم أحد بسهولة”، فإنه يستدرك أن “الجيش يثق في المتعاونين معه ولكن هناك أشخاصا استغلوا هذه الثقة والنفوذ واشتغلوا في التهريب وتقبل الأموال كنوع من الرشوة للإفراج عن معتقلين، ومؤخرا بدأوا في تصفية حساباتهم مع أبناء عائلاتهم وهؤلاء استغنى عنهم الجيش تدريجيا لعدم تشويه الصورة والوضع أكثر من ذلك.”

بحسب معلومات أدلى بها بعض سكان الشيخ زويد، فإن عددا من المسلحين الموالين للجيش يعمل في تهريب السجائر ماركة “رويال” والتي ينجح الجيش أحيانا في إحباط محاولات تهريبها، لكن أغلبها يمر على أكمنة الجيش بطرق غير شرعية تحت حماية كارنيهات القوات المدنية.

سيد .م اعترف لـ”مدى مصر” بأنه يعمل في تهريب السجائر، موضحا أن “التهريب في الشيخ زويد لم يكن سرا ويساعدنا في مرور البضائع من على الأكمنة هؤلاء المناديب لأنهم يمتلكون السلطة والنفوذ وتصاريح طوارئ للمرور على الأكمنة ويتقاضون منا الأجر مقابل ذلك، ولكن أحيانا يحبط الجيش محاولات التهريب ويقوم بالتحفظ علي البضائع.”

يتذكر المهندس أ. الفواخيري حين تعرض شقيقه الأصغر للاعتقال بكمين الميدان منذ شهرين للاشتباه فيه، وتم ترحيله لكتيبة الجيش ١٠١بالعريش: “كنا متوقعين خروجه لأنه غير متورط في شيء وتم اعتقاله بالخطأ، لكن لم نتحمّل اعتقاله اسبوع، وتواصلنا مع أحد المعروفين بالتعاون مع الجيش بالشيخ زويد ودفعنا له ١٠ آلاف جنيه حتى لا تطول مدة اعتقال اخي، وخلال ٤٨ ساعة جاءني اتصال بأن أخي في المنزل.”

ويستنتج الفواخري: “نحن نعلم أن المناديب استغلوا ثقة الجيش والنفوذ وعملوا مصالح علي الناس، لكن للأسف هم الوسيط الوحيد لنا مع الجيش…وفي هذه الظروف ما نراه بشكل يومي في سيناء يجعلنا نقدم تنازلات إلى أن نخرج من هذه المرحلة”.

المصدر

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s