أوقفوا الحرب البربرية على المستشفيات السورية

محمد الشبراوي – إيوان24

طالب الدكتور “علاء العلوان” المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لإقليم شرق المتوسط، اليوم الجمعة القادة السياسيين حول العالم أن يتحدوا ويستخدموا نفوذهم لوقف الهجمات التي يتعرض لها العاملون الصحيون، مشيرا لأن كل “الجهود الدبلوماسية لوقف الهجمات على الرعاية الصحية باءت جميعها بالفشل”.

وتقول منظمة الصحة العالمية إن سوريا كانت أخطر مكان في العالم بالنسبة للعاملين في القطاع الصحي، اذ تعرض هؤلاء والمنشأت التي يعملون فيها لأكثر من 135 هجوما في العام الماضي.

وفي بيان بعنوان: “أوقفوا الحرب على المستشفيات”، دعا الدكتور “العلوان” لإثارة هذه القضية على أرفع المستويات في مجلس الأمن والفريق الدولي لدعم سوريا، منتقدا استمرار الهجمات على مرافق الرعاية الصحية والعاملين بها خصوصا في سوريا، وعدم احترام القانون الإنساني الدولي وفشل الجهود الدبلوماسية لوقف الهجمات.

ودعا المدير الاقليمي للصحة العالمية بمكتب القاهرة إلى “وقف هذه الأعمال البربرية الآن”، في إشارة لقصف المستشفيات، قائلا: “لقد آن الأوان لوضع حدٍّ لهذه الحالة التي يتعذَّر تبريرها”، وأهاب بالقادة السياسيين حول العالم أن “يتحدوا ويستخدموا نفوذهم لوقف الهجمات التي يتعرض لها العاملون الصحيون والمرافق الصحية”.

ونشر المنظمة العالمية صورا للهجوم على مستشفيات وأشارت في بيان إلي “تزايد عدم قدرة السوريين في شرق مدينة حلب على الوصول إلى خدمات الرعاية الصحية”.

وأشارت لقلة خدمات الرعاية الصحية بسبب القصف الذي تتعرض له المرافق الصحية، ونقص العاملين في الرعاية الصحية، وندرة الأدوية والإمدادات الطبية. وأشارت لأنه في شهر تموز/يوليو عام 2016 وحده، تأكّد وقوع 22 قصفًا على مرافق الرعاية الصحية في حلب.

ووفقًا لما أعلنته السلطات الصحية المحلية في شرق مدينة حلب، فإن 8 مستشفيات من أصل 10 مستشفيات و13 مركزًا للرعاية الصحية الأولية من أصل 28 مركزًا إما أنهم يعملون حاليًا عملاً جزئيًا أو قد توقفوا عن تقديم الخدمات نتيجة لهذه الهجمات.

ويقول د. علاء العلوان أنه: “طيلة الشهور القليلة الماضية ولمرتين على الأقل كل أسبوع، كان علينا أن نشجب هجوماً على مستشفى أو عيادة في عدة بلاد في منطقتنا (أقليم شرق المتوسط)، وفي كل بيان كنت أقرأ عن أرواح بريئة أُزهِقت، ومرافق صحية دُمِّرت، تزداد عندي مشاعر الفزع واليأس”.

ويضيف: “وراء كل انتهاك لقواعد الكرامة وإنسانيتنا المشتركة هناك مأساة مفزعة. فهناك أم ثكلى فقدت طفلها، ومرضى دُفِنوا أحياء تحت الأنقاض، وطواقم صحية يتمتعون ببطولة خارقة ضحوا بحياتهم وهم يحاولون إنقاذ حياة الآخرين”.

ويشير أنه برغم هذه الظروف السيئة لا يزال آلاف العاملين الصحيين يعملون داخل سوريا واليمن والعراق، وهم أوفياء للقسم الذي أقسموه لإنقاذ الأرواح وملتزمون به، وبعضهم يعملون في مرافق تحت الأرض حرصاً منهم على مواصلة تقديم الرعاية رافضين أن يتركوا مرضاهم”.

ودعا الي “التضامن مع هؤلاء الأطباء وطواقم التمريض والإسعاف الذين يعملون في ظل ظروف واقعية قاسية ومريرة للبؤس البشري والإنسانية، في اليوم العالمي للعمل الإنساني، و”وأن نعلنها صريحة ومدوية بضرورة وقف هذه الأعمال البربرية الآن وإلى الأبد”، بحسب تعبيره.

4 مستشفيات بحلب تتعرض للقصف

وتتعرض مستشفيات سوريا في المناطق الخاضعة للمقاومة الي قصف عنيف من قوات النظام وروسيا، وإيران، وقالت مجموعة من الاطباء السوريين المستقلين إن 4 مستشفيات مؤقتة ومصرف للدم تعرضت لقصف جوي في مدينة حلب السورية الشمالية.

وقالت المجموعة، وهي جمعية الاطباء المستقلين، التي تضطلع بإسناد العيادات الطبية العاملة في المدينة، إن القصف الذي تعرضت له مستشفى في حي محاصر شرقي حلب أسفر عن وفاة رضيع لا يتجاوز عمره يومين.

وقالت الجمعية إن المستشفيات الـ 4 التي تعرضت للقصف، وهي مستشفيات الاطفال والبيان والزهراء والدقاق، ستوقف خدماتها “نتيجة لسلسلة الغارات المتصاعدة التي تستهدف المنشآت الصحية في حلب من جانب الطيرانين السوري والروسي.”

وكانت عدة مستشفيات اصيبت بأضرار وقتل فيها عاملون صحيون في احياء حلب الشرقية المكتظة بالسكان في الاشهر الاخيرة.

وكان مستشفى في حي المعادي الشرقي قد تعرض للقصف مما اسفر عن اصابة عدد من العاملين والمرضى.

يذكر ان الحرب التي اندلعت في سوريا عام 2011 راح ضحيتها الى الآن نحو 280 الف شخص، فيما أجبر الملايين على النزوح والهجرة.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s