3 أسباب تمنع «أوبك» من تحديد سقف لإنتاجها النفطي

قال تقرير لموقع «جلوبال ريسك» أنه رغم سعي دول «أوبك» لعقد اجتماع جديد في سبتمبر/أيلول المقبل لتحديد سقف لإنتاج النفط بدلا من الفوضى الحالية في الإنتاج التي أدت لهبوط الأسعار، إلا أن هناك ثلاثة أسباب تجعل التوصل لسقف إنتاج ثابت لـ«أوبك» أمرا غير مرجح.

وأعلنت منظمة البلدان المصدرة للبترول «أوبك» يوم 8 أغسطس/آب أنها ستعقد محادثات غير رسمية على هامش اجتماع سبتمبر/أيلول لمنتدى الطاقة الدولي في الجزائر، بعدما دخلت أسواق النفط العالمية في موجة تقلب جديدة.

وأشار التقرير إلى أن هناك تحركات من جانب أعضاء منظمة «أوبك» مؤخرا، مثل الكويت وفنزويلا والإكوادور تهدف إلى إعادة فرض قيود على الإنتاج بما يسمح برفع الأسعار، وأن هذه التحركات أثمرت ارتفاع أسعار خام برنت لأكثر من 45 دولارا للبرميل استباقا للاجتماع المنتظر.

ولكنه قال إن رد الفعل الأولي لهذا الاجتماع سابق لأوانه، نظرا لأن هناك العديد من الأسباب التي تجعل من غير المرجح أن يتم اتخاذ أي إجراء من جانب «أوبك» في اجتماع سبتمبر/أيلول لكبح الإنتاج.

وحدد التقرير الأسباب التي قد تعيق تحديد سقف إنتاج لـ«أوبك» بثلاثة أسباب:

(أولا): إنتاج الولايات المتحدة أعلى من المتوقع

كشفت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية يوم الأربعاء الماضي، أن إنتاج الولايات المتحدة سيتقلص من 9.3 مليون برميل يوميا في 2015 إلى 8.73 مليون برميل يوميا عام 2016، وهو ما يختلف عن توقع سابق تحدث عن الانخفاض إلى مستوى8.61 مليون برميل عام 2016.

هذا الارتفاع النسبي مقارنة بالمتوقع في إنتاج الولايات المتحدة يأتي في أعقاب ارتفاع أسعار النفط خلال فصل الربيع وأوائل الصيف، لأكثر من 50 دولار للبرميل في يونيو/حزيران، وفي ظل زيادة في أعمال الحفر استجابة للتعافي النسبي للأسعار.

هذه الأرقام الأمريكية الجديدة تصعب من مهمة «أوبك» في خفض سقف الإنتاج خلال مفاوضات سبتمبر/أيلول. وقد عارضت «أوبك» مؤخرا الحد من الناتج جزئيا للحفاظ على أسعار منخفضة لوقف مزيد من إنتاج النفط في الولايات المتحدة.

بهذه الطريقة، اتخذت «أوبك» قرارا استراتيجيا يهدف للحفاظ على حصتها من الإنتاج العالمي بحوالي 40 في المائة بدلا من السماح بارتفاع الأسعار وأبعاد المنتجين الجدد عن السوق.

(ثانيا): إيران تزيد الإنتاج بعد تخفيف العقوبات

بعد الاتفاق النووي بين الولايات المتحدة وإيران، تم رفع العقوبات الدولية المفروضة على طهران وتحرير أسواق الطاقة الإيرانية وزيادة الاستثمار الدولي في النفط الإيراني، وقد بدأت إيران بالفعل مفاوضات مع عدة شركات لتطوير البنية التحتية للطاقة في البلاد، منها شركات «سيمنز» و«رولز رويس».

تواصل إيران أيضا زيادة صادراتها من الطاقة إلى السوق العالمي، كما بدا أنها غير مهتمة بدعم خطط «أوبك» لتخفيض الإنتاج.

وخلال اجتماع أوبك في أبريل/نيسان الماضي، أعلنت السعودية أنها لن تسعي لتقليص الإنتاج ما لم تلتزم طهران بالمثل، وهو أمر غير مرجح بالنظر إلى سعي إيران لتطوير البنية التحتية في أعقاب رفع العقوبات بهدف زيادة الإنتاج وصولا إلى معدلات إنتاج ما قبل العقوبات.

(ثالثا): زيادة الطلب العالمي على النفط

أظهر تقرير «أوبك» لشهر أغسطس/آب، حول تقديرات المنظمة للعرض والطلب العالمي، توقعها أن يزيد الطلب العالمي بنسبة 1.22 مليون برميل يوميا، أي بحوالي 30 ألف برميل يوميا زيادة عن الشهر الماضي، مدفوعا بزيادة طلب الهند والولايات المتحدة.

وقال التقرير أن الطلب المتوقع سيكون 94.18 مليون برميل بينما يتوقع أن ينخفض إنتاج الدول غير الأعضاء في «أوبك» بنسبة 790 ألف برميل يوميا، ما يزيد فجوة الطلب، ومن شأنه هذا أن يصعب من مهمة «أوبك» فى تحديد سقف للإنتاج.

المصدر

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s