نتنياهو لم يفهم حديث السيسي عن السلام

شكك البروفيسور “ماتي شتينبرج” المستشار السابق لرئيس جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك) فيما إن كان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يفهم مضمون ما قاله الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في خطاب أدلى به في مايو الماضي بمدينة أسيوط وتطرق خلاله لعملية السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

وقال “شتينبرج” في مقال بصحيفة “هآرتس” تحت عنوان” السيسي في انتظار بيبي”، إن نتنياهو كثيرا ما يتطرق بشكل إيجابي لدى حديثه عن تسوية سياسية مع الفلسطينيين لمبادرة الرئيس المصري، بل إنه صرح بذلك علانية في بداية لقائه بوزير الخارجية المصري سامح شكري منتصف يوليو.

وتساءل ما إن كان نتنياهو يقف على مضمون الخطاب الدقيق، معتبرا أن الرئيس المصري بدأ خطابه بالثناء على المبادرة الفرنسية لعقد مؤتمر سلام دولي، والمبادرة العربية التي أكد أنها وضعت صيغة ممتازة للعلاقات بين الدول العربية وإسرائيل، إذا ما تم حل المشكلة الفلسطينية، وأنه “إذا ما أقيمت دولة فلسطينية من خلال ضمانات تحقق الامن والسلام والاستقرار للجانبين، فسوف يدخل العرب وإسرائيل في مرحلة جديدة من التطبيع.

وتابع أن السيسي ختم حديثه بالتأكيد على أهمية السابقة التاريخية لمعاهدة السلام بين مصر وإسرائيل الموقعة عام 1979، مؤكدا أن هذا السلام سوف يصبح أكثر قوة إذا ما تحققت طموحات الفلسطينيين في إقامة دولة.

نتنياهو ردد كلام السيسي وقال للإعلام في لقائه مع شكري :”أدعو الفلسطينيين مجددا للسير على درب النموذج الشجاع لمصر والأردن، والانضمام إلينا في مفاوضات مباشرة. هذا هو الطريق الوحيد الذي يمكن من خلاله بحث كل القضايا المعلقة بيننا”.

ومضى البرفيسور الإسرائيلي :”بداية، يجب التشديد على أن مبادرة السلام العربية لم تكن لتأتي للعالم لولا مبادرة الرئيس أنور السادات، يدور الحديث عن تعميم السلام المصري الإسرائيلي لاحتياجات المنطقة بشكل عام، والقضية الفلسطينية على وجه الخصوص. يرتبط هذا التعميم بتفاصيل المبادرة: بما أن السلام المصري- الإسرائيلي قام على أساس انسحاب مبدئي لحدود 1967، كذلك أيضا المبادرة العربية (مع إضافة تبادل الأراضي)”.

وتساءل :”إذن إذا كانت اتفاقات السلام مع مصر والأردن، كما قال نتنياهو، هي النموذج الواضح للتسوية مع الفلسطينيين، فلماذا يتصرف هكذا ويطلب منهم الاعتراف بيهودية دولة إسرائيل كشرط للتسوية، بينما لم تطلب إسرائيل في كلتا السابقين شروط كهذه؟”.

وختم بالقول إن نتنياهو لا يتطرق لمبادرة السيسي كما يجب، وإنما يستغلها لتحسين صورته في الداخل ودفع الضغوط والانتقادات الخارجية لسياسته، بل واستمرار إدارة الصراع، بعيدا عن الالتزامات الدولية، الكامنة في القبول بالمبادرة الفرنسية.

المصدر

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s