“تريجر” يكشف كواليس “رابعة”.. الشرطة رفضت فضا تدريجيا فزاد القتلى

محمد الشبراوي – إيوان24

كشف الباحث في “معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى” “إريك تراجر”، عن جانب من كواليس فض اعتصام رابعة العدوية 14 اغسطس 2013، الذي قتل فيه قرابة ألف معتصم بحسب تقديرات مختلفة، مشيرا لرفض وزير الداخلية حينئذ طلب رئيس الوزراء فضا تدريجيا يقلل القتلى.

“تريجر” روي في مقال كتبه بموقع “ذا سايفر بريف” تفاصيل مقابلة له مع رئيس الوزراء السابق حازم الببلاوي الذي أصدر قرار الفض، حكي له فيها عن رفض وزير الداخلية آنذاك محمد إبراهيم اقتراحا بفض تدريجي للاعتصام كان سيؤدي إلى خسائر أقل في الأرواح.

 https://twitter.com/EricTrager18/status/764894170062458880

ونقل عن الببلاوي قوله: “اجتمع مجلس الوزراء في 31 يوليو 2013 مفوضا وزير الداخلية لاتخاذ كافة الإجراءات الضرورية لفض اعتصامي رابعة والنهضة، ومن أجل الحد من سفك الدماء، اقترح بعض الوزراء أن تحيط القوات الأمنية بالاعتصامين وتسمح بالخروج، ولا تسمح بدخول محتجين جدد أو بضائع”.

وأضاف الببلاوي: “تطبيق هذا النوع من استراتيجية الحصار كان سينهي الاحتجاجات بشكل أكثر تدريجية لكن بخسائر بشرية أقل كثيرا، ولكن وزير الداخلية السابق محمد إبراهيم رفض الفكرة، بدعوى أن ذلك سيسمح للإخوان المسلمين بامتلاك قرار بدء الاشتباكات مع القوات الأمنية”.

وتابع: “وهو ما قال وزير الداخلية أنه سيفقد الشرطة ميزة المبادرة، كما أنها ليست الطريقة التي اعتادت عليها الشرطة في التعامل مع الاحتجاجات، بل هي استراتيجية يلجأ إليها الجنرالات وقت الحروب”.

وأردف تراجر: “في نهاية الأمر خضع مجلس الوزراء لوزير الداخلية، مانحا السلطة للشرطة لفض الاعتصامين عندما تكون جاهزة لذلك”.

لماذا تغير موقفه بين اعتصام الاخوان والمسيحيين؟

وخلال المقابلة معه، وجه تراجر سؤالا إلى الببلاوي سؤالا: هل يشعر بالندم بعد فض رابعة وقتل كل هذه الاعداد، مذكرا إياه باستقالته التي تقدم بها في أكتوبر 2011 وقتما كان وزيرا للمالية احتجاجا على قتل 28 متظاهرا مسيحيا أمام ماسبيرو، فأجاب الببلاوي: “لقد كان الأمر مؤلما جدا، لكنك عندما تذهب إلى حرب، قد تخسر العديد من أبنائك، وقد يفقد البعض ذراعيه، لكنك تنقذ البلد، لقد كان الأمر فظيعا وكريها، ولم يكن القرار سهلا، لكنه كان حتميا”.

وبرر فض الاعتصام في رابعة بقوله: “كنا مدركين أن هذا الأمر لا يمكن حله دون خسائر، وأردنا تأجيله قدر الإمكان، ولكن ليس للحد الذي يتدهور معه مفهوم الاحترام للحكومة”.

وتباع: “لقد كنا متيقنين من شيء واحد، أنه لا يمكن لأي دولة أن تمضي قدما للأمام إذا لم يعترف قطاع من سكانها بالسلطة ويتحداها، هذا أمر غير مقبول”.

ووصف الباحث الأمريكي “مذبحة رابعة” بانه: “ضربة قاسية جدا للإخوان، فبخلاف الخسائر البشرية، فقدت قيادات وكوادر الجماعة المأوى ملاذا مكانيا، وخلال شهور لاحقة تفرقوا بين السجن والمنفى”.

وأضاف: “مع نهاية عام 2013، باتت الجماعة المعروفة بتنظيمها الهرمي مقطوعة الرأس، ولم تعد قادرة على تنفيذ استراتيجية داخل مصر، فيما واصلت الترويج لأفكارها وسردها السياسي من قاعدتها الواقعية في إسطنبول”.

وتابع: “لم تعد جماعة الإخوان تمثل تهديدا ملحوظا على الحكومة الحالية، واختفت تقريبا داخل مصر اليوم”.

وفي 28 أغسطس 2013، قال رئيس الوزراء في ذلك الحين (حازم الببلاوي)، الذي أصدر أمر فض الاعتصام بالقوة، عقب الفض، في حوار مع محطة التلفزيون الأمريكية ABC أن قتلي رابعة يبلغ قرابة ألف مصري.

حجي: استقلت لغياب النوايا الحسنة

بدوره أوضح عصام حجي العالم المصري بوكالة ناسا الفضائية، وصاحب مبادرة الفريق الرئاسي لانتخابات 2018، في تعليقه علي ذكرى فض اعتصام ميدان رابعة العدوية، أنه استقال من منصبه عقب فض رابعة، بسبب غياب النوايا الحسنة.

وقال في تدوينه على حسابه على “فيس بوك”: “حينما تسلمت عملي كمستشار علمي في رئاسة الجمهورية وتحديدًا في الرابع من سبتمبر 2013 قادمًا من الولايات المتحدة (أي بعد الأحداث بأسبوعين تقريبًا) طلبت أن يكون عملي في خدمة قضايا التعليم والعلم بعيدًا عن المشهد السياسي تماما كالطبيب الميداني لا يفرق بين من يعالج في أرض المعركة”.

وأضاف: “وبالفعل تم الإعلان عن ذلك في أول مؤتمر صحفي سبق تعييني الرسمي بأيام، وبالتحديد يوم 25 أغسطس 2013، وإن كانت هذه نظرة قد استندت في خاطري لوجود نوايا حسنة لإنشاء دولة مدنية حديثة تقوم على العلم إلا إني حينما أدركت عدم وجود تلك النوايا من خلال مواقف وأحداث متكررة آثرت المغادرة”.

وترحم “حجي” على “شهداء اعتصامي رابعة والنهضة وكل من استشهدوا في شوارعنا دفاعًا عن وطن يحترم حق الجميع في حرية التعبير”.

وأضاف: “اليوم أنظر لهذه الأحداث وأتذكر كل الأكاذيب التي أشيعت والحشد الإعلامي الذي أثير لتصل الدولة إلى هذه الدرجة من الوحشية في معاملة أبنائهاط.

وتابع: “لن يعيد أي ترحم أو حزن من فقدوا، ولكن اليوم علينا أن نتذكر أن من قاموا بتعبئة الشعب مستغلين الأذرع الإعلامية الكاذبة للترويج لهذه المذبحة وتبريرها ما زالوا في قلاع محصنة ينشرون منها الجهل والكره ويفرقون الصفوف بين مختلف أطراف المجتمع”.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s