على مضض.. واشنطن تعيد الأمور لطبيعتها مع مصر

قالت صحيفة المونيتور الأمريكية إن واشنطن وافقت على مضض على عودة الأمور لطبيعتها مجددا مع مصر.

وأضافت في تقرير لمراسلها بالكونجرس جوليان بريكويت: “واشنطن تحبذ التعبير الرسمي عن استيائها من انزلاق مصر نحو الاستبداد، وفي نفس الوقت العودة إلى البيزنس المشترك المعتاد”.

وتابعت : “بالرغم من الانتقادات الحقوقية، لا تظهر إدارة أوباما الرغبة في تقليص مساعدات عسكرية سنوية تبلغ قيمتها 1.3 مليار دولار، تشكل جوهر العلاقات الثنائية بين البلدين”.

الخارجية الأمريكية طلبت تقديم مساعدات كاملة لمصر في السنة المالية 2017، كما واصلت الدولتان في أواخر العام الماضي الإنتاج المشترك لدبابات “إم 1 إيه 1” بعد فترة توقف أعقبت إطاحة الجيش بالرئيس الأسبق محمد مرسي عام 2013.

لكن بالرغم من ذلك، ما زالت الخارجية الأمريكية تنتقد الإدارة المصرية بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي على الملأ، وتشجب نموذج الاستخدام المفرط للقوة، بينما في ذلك “القتل غير المشروع والتعذيب”، وذلك في تقريرها الأحدث لحقوق الإنسان.

و أخطر وزير الخارجية جون كيري، الداعم القوي للسيسي، الرئيس المصري أن القمع سوف يتسبب فحسب في تأجيج المزيد من الإرهاب، خلال الحوار الإستراتيجي الثنائي الذي عقد بالقاهرة في أغسطس الماضي.

وفي 25 فبراير الماضي، قال تقرير أعدته اللجنة البحثية بالكونجرس: “عودة الحكم الاستبدادي مع بداية هيمنة الجيش على السلطة عام 2013 جعل صناع السياسة الأمريكية في مأزق.  أوباما وأعضاء في إدارته مستمرون في التعبير عن وجهة النظر بأن الحكم السلطوي وإنكار حقوق الإنسان الأساسية والسياسية يخلق ظروفا ينمو بها التطرف العنيف، لكن على الجانب الآخر، فإن استمرار العلاقة مع القاهرة ما زال ينظر إليها باعتبارها وسيلة هامة لتحقيق أهداف الاستقرار الإقليمي والأمن”.

شيزوفرانيا الكونجرس

الصحيفة تطرقت إلى استمرار وجود انقسامات حادة بين مجلس النواب والشيوخ، وحتى داخل مجلس النواب نفسه فيما يتعلق بالملف المصري، بين هؤلاء الذين يرون السيسي مفيدا رغم سلطويته، وشريكا في مكافحة الإرهاب، وبين آخرين روعهم السجل الحقوقي لرئيس الدولة الشرق أوسطية.

لكن كلا المجلسين يؤيدان لاستمرار  المساعدات العسكرية السنوية التي تعزي إلى عام 1979 منذ إبرام معاهدة السلام بين مصر وإسرائيل.

ولفتت الصحيفة إلى تركيز السيسي على أهمية العلاقات العسكرية خلال محاربته لإسلاميين في سيناء، وكذلك المشاركة في التحالف الدولي ضد داعش.

ونوهت  إلى الدور الذي تلعبه مجوعة الضغط “جلوبال بارك” التي أسسها أربعة مسؤولين ديمقراطيين سابقين كانوا يعملون مع  الرئيس الأسبق بيل كلينتون ونائب الرئيس السابق آل جور.

وأظهرت تسريبات من الشركة المذكورة أن مسألة العلاقات بين الجيشين الأمريكي والمصري هي التي هيمنت تقريبا على كافة المحادثات بين المسؤولين خلال النصف الثاني من عام 2015.

وعلاوة على ذلك، والكلام للمونيتور، فإن مصر تستفيد من شعبية السيسي مع لاعبين رئيسيين بالمنطقة، لا سيما المملكة السعودية والإمارات اللتين تمارسان عمليات لوبي ممولة جيدا في واشنطن.

ولفتت المونيتور أن اللوبي الموالي لإسرائيل داخل الولايات المتحدة حارب أي تخفيضات مقترحة في المساعدات المصرية.

بول ريان، رئيس مجلس النواب عاد مؤخرا من زيارة للقاهرة في أبريل الماضي متعهدا بالحفاظ على تدفق المساعدات العسكرية خشية أن تصبح مصر “دولة فاشلة”.

السيناتور ليندسي جراهام، رئيس لجنة المخصصات الخارجية بلجنة الشيوخ،  أعلن بعد زيارة لمصر رغبته في تقديم  مساعدات اقتصادية ضخمة لمصر والمنطقة على غرار “خطة مارشال”.

وبالرغم من ذلك التعهد، يتخذ مسؤولون بمجلس الشيوخ نظرة أكثر تشاؤما من نظرائهم في مجلس النواب،  وتجلى ذلك في مسودات تشريعات تتعلق بالمخصصات الخارجية صدرت هذا الصيف.

وأوصى مسؤولون بلجنة المخصصات باستمرار ربط 15 % من المساعدات العسكرية بالتقدم في ملف حقوق الإنسان في قضايا تتعلق بعمليات القتل غير المشروعة والاختفاء القسري، و تعذيب وقتل الطالب الإيطالي جوليو رجييني.

مشروع قانون مجلس الشيوخ يوصي كذلك بخفض خطة المساعدات الاقتصادية لمصر في السنة المالية المقبلة بنسبة النصف، لتصل إلى 75 مليون دولار، مع توضيح أن تلك المساعدات قد تذهب إلى دولة أكثر استحقاقا إذا تدخلت القاهرة أو مارست حظرا على البرامج الأمريكية الممولة من خلال تلك الأموال.

المصدر

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s