رغم العداء المتبادل.. إسرائيل تدفع تعويضات لإيران في قضية نفطية

خسرت قضية الاستئناف التي رفعتهاشركة ترانس آسياتك أويل الإسرائيلية للنفط ضد قرار المحكمة السويسرية العليا، الذي قضى في يونيو/حزيران الماضي، على إسرائيل بدفع التعويضات لشركة النفط الوطنية الإيرانية بقيمة مليون شيقل، بالإضافة إلى 800 ألف شيقل أتعاب المحكمة والمحامين، في القضية التي زاد عمرها عن 37 عاماً.

ووفقاً لما اطّلع عليه “الخليج أونلاين” في صحيفة هآرتس العبرية، فإن القضية تعود أصولها لعام 1968، عندما عقدت شراكة بين شركتي نفط إسرائيلية وإيرانية إبان حكم الشاه في إيران، أي قبل الثورة الإيرانية التي اندلعت عام 1979، وقلّدت الحكم للنظام الحالي في إيران.

ونظراً لانقطاع العلاقات بعد الثورة الإيرانية، وبدء سلسلة من الصراعات الدولية مع النظام الجديد، وتوتر علاقاته مع دول الغرب وحلفائها، بمن فيهم دولة الاحتلال الإسرائيلي، وفرض عقوبات على إيران، توقفت الشراكة.

لكن على الرغم من انقطاع العلاقات الاقتصادية والسياسية رفعت إيران عدة طلبات تحكيم دولية في القضية؛ تطالب الشركة الإسرائيلية بدفع تعويضاتها على النفط الذي زودته إيران للأنبوب الإسرائيلي مسبقاً قبل الثورة الإيرانية، وعلى نصيبها من الأرباح الذي يبلغ 50%.

وهنا يذكر أن الشراكة بين الطرفين كانت تنشط في مجالين؛ الأول هو أنبوب “إيلات-أشكلون”، الذي شكّل جسراً برياً لنقل النفط الإيراني إلى البحر الأبيض المتوسط، إلى جانب إنشاء شركة ترانس آسياتيك أويل المسجلة في بنما، وتدار من تل أبيب كقناة تسويق وبيع للنفط الإيراني لزبائن أوروبيين، مثل إسبانيا.

وتقول الصحيفة إن قيمة التعويضات قدّرت قبل سنتين بـ7 مليارات دولار، وقد ربحت إيران قضيتين من قضايا التحكيم التي رفعتها منذ ذلك الحين، والتي تناولت موضوع تسديد ثمن النفط الذي زودته إيران للأنابيب الإسرائيلية، من ناحية أخرى ما زالت قضايا نصيب الإيرانيين من شركات التسويق وأرباحها -وهي القضايا الأساسية- قيد البحث القانوني.

وتذكر الصحيفة أنه في العام الماضي ربحت شركة النفط الإيرانية قضية التحكيم الأطول، التي بدأت عام 1989، ووفقاً لقرار المحكمة دفعت الشركة الإسرائيلية 1.2 مليار دولار ثمناً لـ 50 شحنة نفط نقلت إلى الجانب الإسرائيلي قبل الثورة الإيرانية، إلى جانب 362 مليون دولار فائدة.

كما يذكر أن المحكمة رفضت طلبات إسرائيلية مضادة قدمت عام 2004؛ من أجل شطب قضية الديون من طرف إيران، مطالبة بتعويضات على “خرق الالتزام بتزويد النفط في فترة ما بعد الثورة”.

وفي هذا السياق يذكر أنه -وفقاً للادعاء الإسرائيلي- كان على الإيرانيين الاستمرار بتزويد النفط حتى عام 2017، بحسب عقد الشراكة الأصلي، وبالرغم من أن دولة الاحتلال الإسرائيلي تفرض السرية التامة على إجراءات التحكيم أمام إيران، إلا أن مصادر إيرانية كشفت العام الماضي نتيجة إحدى قضايا التحكيم، إلا أن الاحتلال الإسرائيلي رفض التطرق للتفاصيل، وأبلغ فقط أنه “لن يتم دفع المال لدولة عدو مثل إيران”.

وتضيف الصحيفة بأنه حسب تقرير لصحيفة غلوبال إربتريشن، فإن الإيرانيين يحاولون -خلال قضية التحكيم الجارية حالياً حول تقاسم الأرباح- الوصول لحكم قضائي يفرض على دولة الاحتلال والحكومة الإسرائيلية دفع ديون شركة ترانس آسياتيك أويل المسجلة في بنما، وهذا على ما يبدو انطلاقاً من فرضية أن من الأسهل جباية المستحقات من حكومة فعالة بدلاً من البحث عن أصول شركة وهمية في بنما.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s