بالدستور.. جيش تايلاند يهمش اﻷحزاب ويوسع نفوذه

في أول اختباراتها في الانتخابات، الحكومة العسكرية في تايلاند تحصل على موافقة ساحقة اليوم الأحد على الدستور الجديد الذي صاغته ويهدف للحد من قوة الأحزاب السياسية، وتوسيع نفوذ الجيش، بحسب صحيفة “نيويورك تايمز”.

وقالت الصحيفة، بـ 94 % من الاصوات وافق التايلانديين على الدستور الذي اقترحه الجيش، ويعطي المجلس العسكري السلطة لملء مجلس الشيوخ بالمعينين، وأيضا الفوز بسهولة في الانتخابات البرلمانية.

وقال “سوباتشاي” رئيس اللجنة الانتخابية في تايلاند:” التصويت بشكل جيد .. وبعد إغلاق الصناديق لم تحدث أي اضطرابات على الإطلاق”.

ونقلت الصحيفة عن “يثابورن اسساراشا” استاذ جامعي قوله:”السياسة من الآن سوف تكون مساومةو ومفاوضات .. لن تكون سياسة تحكمها الأغلبية، ولذا فإننا نتوقع بعض التعديلات من الأحزاب السياسية “.

المجلس العسكري سيطر على السلطة عام 2014 وأعاد الهدوء للبلاد بعد سنوات من الاشتباكات بين الفصائل السياسية، وتعهد قادة العسكر بإجراء انتخابات برلمانية في العام المقبل 2017، وإعادة السلطة للمدنيين بغض النظر عن نتائج التصويت اليوم الاحد.

جماعات حقوق الإنسان طعنت في شرعية الاستفتاء بسبب القيود المفروضة على حملات معارضي الدستور.

المجلس العسكري يمنع المظاهرات، ويهدد بالسجن الأشخاص الذين ينشرون معلومات تعتبر كاذبة، وألقي القبض على أكثر من 120 شخصا بتهمة انتهاك تلك القوانين في الأسابيع التي سبقت الاستفتاء، وفقا لمنظمة “هيومن رايتس ووتش”.

منذ فترة طويلة تايلاند مقسمة بين فقراء الريف، وخاصة في الأجزاء الشمالية والشمالية الشرقية من البلاد، والطبقة الوسطى الحضرية، مما أدى لسنوات من الاحتجاجات والاشتباكات بين الفصيلين.

تم انتخاب اثنين من رؤساء الوزراء اصحاب الشعبية الكبيرة، وهما “تاكسين شيناواترا، وأخته ينجلوك شيناواترا”، بدعم من الناخبين في الريف، ولكن تاكسين أطيح به في انقلاب عسكري عام 2006، وأخته بموجب حكم قضائي قبل انقلاب 2014.

ويتهم المعارضون منذ فترة طويلة الأشقاء بالفساد، تاكسين يعيش في منفى اختياري أدين غيابيا عام 2008 لخرقه قواعد تنازع في المصالح في صفقة أرض، وينجلوك تحاكم بتهمة الإهمال الجنائي في إدارة دعم الأرز الحكومي.

ومع الوضع السياسي غير المستقر في تايلاند، ومرض الملك “بوميبول أدولياديج” البالغ من العمر88 عاما، الجيش يرى دوره ضمان الاستقرار في وقت تستعد البلاد لتولي ولي العهد الأمير “فاجيرالونجكورن” السلطة، بحسب محللين.

تايلاند شهدت دورة متكررة من الانتخابات والانقلابات والدساتير الجديدة منذ إلغاء نظام الملكية المطلقة عام 1932.

الدستور الجديد صمم من أجل تغيير ميزان القوى بعيدا عن الأحزاب السياسية الرئيسية، وإعطاء صوت أكبر للأحزاب الصغيرة، ويقول خبراء إن الدستور صمم لمنع سيطرة حزب واحد على البلاد، وأن تحكم بائتلاف من كافة الأحزاب السياسية.

المادة الثانية في الدستور تمنح المجلس العسكري الحق لتعيين 250 عضوا في مجلس الشيوخ لمدة خمس سنوات، ويعطي أعضاء مجلس الشيوخ دورا في اختيار رئيس الوزراء، الذي سبق وترك ﻷعضاء مجلس النواب.

الخاسر الأكبر في ظل الدستور الجديد ربما تكون رئيسة الوزراء السابقة ينجلوك شيناوترا.

وقال مفوض الانتخابات السابق:” بالنسبة للوضع السياسي في المستقبل، سوف تكون هناك حكومة ائتلافية .. وفي الانتخابات المقبلة لن يكون هناك حزب واحد يحصل على الأغلبية”.

في بانكوك، قال الناخبين الذين أيدوا الدستور الجديد :” الاجراءات تحافظ على الاستقرار، وتحد من الفساد في الحكومة”، فهم يرون أن إدارة الجيش للبلاد أفضل من السياسيين.

ولكن الناخبين الذين رفضوا دستور العسكر قالوا : إنهم غير راضين عن سياساته الاقتصادية”، مشيرين إلى رفضهم للديكتاتورية العسكرية.

المصدر

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s