هل ساهمت أمريكا وإسرائيل في تصفية زعيم “ولاية سيناء”؟

محمد الشبراوي – إيوان24

لا أحد في مصر يعرف من هو زعيم تنظيم ولاية سيناء، فقد ظلت الشرطة والجيش المصري يعلنان أنه “شادي المنيعي” وأعلنوا قتله 7 مرات متتالية اخرها في فبراير الماضي، وفي كل مرة كان يظهر فيها المنيعي.

ولهذا حينما أعلن المتحدث العسكري الخميس 4 أغسطس في بيان نشره عبر صفحته الرسمية على فيسبوك أنه تم قتل زعيم تنظيم “أنصار بيت المقدس الإرهابي” – مصر اصدرت تعليمات رسمية بعدم ذكر اسم “ولاية سيناء” – وقال إن اسمه هو “ابو دعاء الأنصاري”، مع 45 أخرين، اثيرت تساؤلات عن هوية هذا الشخص.

بل وشككت حسابات سيناويه على مواقع التواصل في وجود هذه الشخصية وقالت إنه في كل مرة يعلن الجيش والشرطة عن قتل أحد من زعماء ولاية سيناء غير المعروفين يظهر عكس ذلك.

ووصفت بعض هذه الحسابات، لصحفيين ونشطاء بيانات الجيش – نقلا عن مصادر خاصة – بانها “وهمية”، وأن إعلان الجيش عن قتل زعيم بيت المقدس “ما هو الا محاولة لتضليل الرأي العام وللتغطية على خسائره”.

وقال الصحفي السيناوي “أبو أحمد الرفحاوي” نقلا عن هذا “المصدر الخاص” الذي يعتقد أنه قيادي بالتنظيم في سيناء قوله إنه: “سبق للجيش أن أعلن عن قتل “أحمد واكد القرم” وادعي انه زعيم الولاية، كما أدعي أنه قتل “كمال أبو عبد الله”، وقتل “شادي أبو مصعب المنيعي”، وقتل “أبو اسامه” وفي كل مرة تبين انهم لم يصبوا بشيء”، بحسب قوله.

ونشر ناشط صورة قال انها للزعيم الذي قال الجيش انه قتله وهو يشرب زجاجة مياه غازية.

توقيت صدور البيان و”لهيب الصحراء”

والملفت أن توقيت صدور البيان جاء بعد ساعات من إصدار ولاية سيناء فيديو جديد يصور ما يقولونه إنه انتصارات علي الجيش المصري واقتحام كمائن والاستيلاء على اسلحة، كما يتضمن قتل اثنين من الشرطة كان قد خطفهم التنظيم منذ 4 أشهر في عملية في الشيخ زويد ضابط وجندي.

وأظهر فيديو تنظيم “داعش” ولاية سيناء الاخير صورا للاستيلاء على دبابات وخطف جنود وضباط وهجوما حادا على الرئيس السابق محمد مرسي، وجماعة الاخوان، تحت عنوان “لهيب الصحراء ” لما يقرب من ساعة ونصف الساعة.

كما دعا التنظيم شباب الجماعة للانضمام إليه لإقامة ما سماه “دولة الإسلام”، وللقصاص لدماء إخوانهم، وزعم في الوقت نفسه وصول عدد كبير منهم لسيناء للقتال بجانبه.

أمريكا تعلن تصفيته بعد مصر

وقد نشرت وكالة “سبوتنيك” الروسية تأكيد للاستخبارات الأمريكية على أنها قامت بتصفية “الإرهابي” المرتبط، بحسب معطيات الـ “سي اي ايه”، بكارثة إسقاط الطائرة الروسية فوق سيناء.

وأوضح المصدر أن الإرهابي هو “أبو دعاء الأنصاري” الذي تمت تصفيته في العريش شمال سيناء، ما يثير تساؤلات حول من قتله؟ الجيش المصري أم الولايات المتحدة الامريكية.

وسبق أن أعلن مدير وكالة المخابرات المركزية، جون برينان في يونيو الماضي أثناء جلسة لمجلس الشيوخ الأمريكي أن “الاستخبارات الأمريكية لديها معلومات عن تورط أنصار بيت المقدس في إسقاط الطائرة الروسية في سيناء”.

والملفت أن الناطق باسم الجيش المصري العميد محمد سمير قال إن زعيم تنظيم بيت المقدس الموالي لتنظيم “داعش” قتل في “عملية نوعية نفذتها قوات مقاومة الإرهاب بالتعاون مع القوات الجوية بالقرب من مدينة العريش”.

وأضاف: “بناءً على معلومات استخباراتية دقيقة من القوات المسلحة قامت قوات مقاومة الإرهاب بالتعاون مع القوات الجوية بتنفيذ عملية نوعية استهدفت خلالها توجيه ضربات دقيقة ضد معاقل تنظيم أنصار بيت المقدس الإرهابي بمنطق جنوب وجنوب غرب مدينة العريش”.

وأضاف أن القوات “تمكنت خلال هذه الضربات من قتل زعيم تنظيم أنصار بيت المقدس الإرهابي المدعو أبو دعاء الأنصاري وعدد من أهم مساعديه و45 من التنظيم وتدمير مخازن سلاح.

ويثير هذا الاعلان المصري والامريكي تساؤلات حول: هل زودت الاستخبارات الامريكية نظيرتها المصرية بمعلومات وإحداثيات عن مكان تواجد زعيم ولاية سيناء المعلن عنه “ابو دعاء الانصاري” كي تقصفه الطائرات المصرية، أم أنها هي التي قامت بالعملية بنفسها؟

ومعروف ان اسرائيل أعلنت بدورها عدة مرات عن وضع أجهزة لرصد ما يجري في سيناء عبر حدودها كما اعترفت بالقيام بهجمات جوية في سيناء بحسب تقرير نشرته صحيفة “هأرتس” الشهر الماضي.

وكانت طائرة “إيرباص-321” روسية في سيناء، في 31 أكتوبر 2015 وراح ضحيتها 224 شخصا، وأكد جهاز الأمن الفيدرالي الروسي أن الحادثة وقعت نتيجة لعمل إرهابي، ثم أعلن تنظيم ولاية سيناء مسئوليته عن اسقاط الطائرة دون تفصيل.

ولاحقا أعلن تنظيم الدولة “داعش” في العدد رقم 12 من مجلته الناطقة باسمه بالإنجليزية “دابق”Dabiq، مسئوليته عن تفجير الطائرة الروسية فوق سيناء مصر وقتل 224، ووصفها بأنها “إرهاب عادل”، وكتب على غلاف العدد (Just Terror)، أي (الإرهاب العادل).

واحتوى العدد رقم 12 على وصف لعملية إسقاط الطائرة الروسية وتفاصيل القنبلة التي تم تفجيرها، باستخدام عبوة مياه غازية نشر صورتها، وانتقدت «دابق» هجمات المقاتلات الجوية الروسية في سوريا، معتبرة أن قرار موسكو “أهوج”.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s