الاحتلال لا يستبعد تحرير أسرى.. هل نشهد صفقة “شاليط 2” قريباً؟

تدور في هذه الأيام نقاشات داخلية جادة في الكبينيت الإسرائيلي (الحكومة الأمنية المصغرة) حول التوصيات التي قدّمتها لجنة “شمغار” بقضية جنود الاحتلال المفقودين في غزة، الذين وقعوا في الغالب في الأسر بيد كتائب المقاومة خلال العدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة. وقد ظهرت مؤشرات تفيد أن ملف صفقات التبادل بدأ يتحرّك، وأن تحرير أسرى فلسطينيين من سجون الاحتلال هو أمر وارد.

ووفقاً لما اطّلع عليه “الخليج أونلاين” في صحيفة “هآرتس” العبرية، يعترض المنسق العام لشؤون الأسرى والمفقودين في حكومة الاحتلال، ليئور لوتان، والمعيّن من قبل رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، على توصية لجنة “شمغار” بعدم قبول أي صفقة تحرير أسرى فلسطينيين، إضافة إلى عدم تحرير أسرى أحياء مقابل جثامين جنود، واتخاذ إجراءات تضمن عدم تكرار سيناريو صفقة شاليط عام 2011.

وفي هذا السياق قال المحلل العسكري لصحيفة “هآرتس”، عاموس هارئيل، إن لوتان أوضح لنتنياهو أن اتخاذ سياسة صارمة فيما يخص تحرير الأسرى سوف يصعب استمرار المفاوضات مع حركة حماس التي تهدف لاستعادة الجنود المفقودين خلال عدوان غزة 2014؛ هدار غولدن وشاؤول أرون، والإسرائيليين الاثنين اللذين فقدت آثارهما في غزة بعد ذلك.

وهنا يذكر أن الحكومة الأمنية المصغرة سوف تناقش قريباً تبني توصيات اللجنة التي يترأسها الرئيس السابق للمحكمة العليا، والتي شكّلها الرئيس السابق، إيهود باراك، قبل صفقة شاليط. كما يذكر أن قائمة التوصيات التي قدمتها اللجنة لم تنشر بعد ولا تزال سرّية.

وتضيف الصحيفة أن اعتراض لوتان على توصيات اللجنة يأتي لأسباب مهنية؛ إذ يعتبر أن اتباع سياسة صارمة لن يحرك المفاوضات التي لا تزال في مراحلها الأولى، بالرغم من مرور عامين تقريباً على أسر حركة حماس للجنديين. ويعود سبب تحرّك ملف الجنود المفقودين مؤخراً إلى توقيع اتفاق المصالحة بين دولة الاحتلال الإسرائيلي وتركيا قبل أكثر من شهر، وبعد أن طالب عدد من الوزراء في حكومة نتنياهو بتدخل تركي لإقناع حماس بإعادة المفقودين.

ووفقاً لهارئيل فإن سياسة التعنت الإسرائيلية لن تكون في مصلحتها، وإن وضع شروط صارمة منذ البداية سيوقفها موقف ضعف أمام حركة حماس. فبدلاً من ذلك، يوصي المنسق العام بترك النقاش حول شروط التبادل لوقت المفاوضات نفسه؛ من أجل ترك مساحة للمناورة. وأكدت الصحيفة أن عائلات الجنود المفقودين ترفض كذلك توصيات اللجنة؛ ممّا يشكل ضغطاً إضافياً على الكبينيت الإسرائيلي الملزم باتخاذ قرار حول تبني توصيات اللجنة من عدمه، في الأسابيع القريبة المقبلة.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s