لماذا استبعد نتنياهو دول الخليج من الدول الخمسة الأعداء؟

محمد جمال – إيوان24

على غير العادة، كشف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عما اسماه “خريطة أعداء إسرائيل في العالم”، التي ظهر منها تصنيف 5 دول فقط باللون الأسود كـ “دولة عدوة”، وفقًا لصحيفة “تايمز أوف إسرائيل”.

المفارقة أن الدول الخمسة الأعداء ليس من بينهم أي دولة عربية أو خليجية، برغم عدم وجود علاقات دبلوماسية بينهم وبين إسرائيل، ووضع مصر – الدولة الصديقة لإسرائيل – ضمن دول اللون الأخضر التي ليس بينها وبين إسرائيل علاقات!

وضع الدول العربية

وعلى خريطته، وضع نتنياهو، اليمن والسعودية (بلدان يحظر القانون على الإسرائيليين زيارتهما) وقطر والبحرين والكويت والإمارات وعُمان والسودان وباكستان وليبيا والجزائر وتونس وإندونيسيا وكوبا وفنزويلا ودول أخرى لا تربطها علاقات دبلوماسية مع إسرائيل، ضمن الدول الخضراء.

ويري مراقبون ان عدم وضع دول الخليج تحديدا على قائمة الأعداء مؤشر لدي نتنياهو لقرب إقامة علاقات معها، وتحسن العلاقات وانتقالها من المفاوضات واللقاءات السرية الي اللقاءات العلنية، وأخرها زيارة أنور عشقي لإسرائيل بخلاف اللقاءات بين مسئولين سعوديين سابقين وإسرائيليين.

ولفتت الصحيفة إلى أن موقف مصر لم يتم تحديده في تلك الخريطة، حيث جاء موقع مصر باللون الأخضر الذي يدل على أنها ضمن الدول التي لا توجد بينها وبين إسرائيل علاقات، مضيفة: “الدول التي لها علاقات جيدة مع إسرائيل تظهر باللون الأزرق؛ ودول العدو من وجهة النظر الإسرائيلية باللون الأسود”.

وتضمنت الخريطة عرضها نتنياهو، على أعضاء في الكنيست الإسرائيلي، إيران والعراق وسوريا وأفغانستان وكوريا الشمالية فقط (باللون الأسود)، باعتبارها دول أعداء، ولم يتم تلوين دول مثل اليمن والسعودية وقطر والبحرين والكويت والإمارات وعُمان والسودان وباكستان وليبيا والجزائر وتونس وإندونيسيا وكوبا وفنزويلا ودول أخرى لا تربطها علاقات دبلوماسية مع إسرائيل باللون الأسود، ما يعني أنهم إما أصدقاء أو محايدون.

تزايد أصدقاء إسرائيل

الخريطة التي أعدها نتنياهو كي توضح وضع إسرائيل بين الأمم، وصفتها صحيفة “تايمز أوف إسرائيل”، بانها “تعكس جانبًا من التفاؤل بمستقبل إسرائيل على المستوى العالمي”، في إشارة لتقلص الأعداء وتزايد الأصدقاء والمحايدين.

وأوضحت الصحيفة أن الخريطة “تم رسمها لغرض سياسي محدد وهو التأكيد على أن العلاقات الدولية لإسرائيل آخذة بالازدهار”، و”لإظهار أن لإسرائيل الكثير من الأصدقاء حول العالم”، مشيرة إلى أن قسم اخر من الدول تظهر في الخريطة الإسرائيلية باللون الأحمر، وهو ما يدل على وجود علاقات سياسية ناجحة مع إسرائيل ومنها إثيوبيا وعدد من الدول الإفريقية.

وفي الأسبوع الماضي خلال لقاء مع لجنة شؤون مراقبة الدولة في الكنيست، قال نتنياهو: “اسمحوا لي أن أكشف للصحافة بأن هناك خارطة كبيرة في مكتبي، وأصبحت أكبر كانت تشمل الشرق الأوسط .. الآن هي تشمل جزء كبير من نصف الكرة الشرقي”.

خريطة العالم التي لوح بها نتنياهو قدمت بعض المعلومات حول وجهة نظره بشأن مكانة إسرائيل بين الأمم، في إشارة لانتهاء المقاطعة وانتعاش التطبيع مع الدولة الصهيونية.

ألوان الخريطة

وتتضمن الخريطة الاتجاهات الإيجابية في العلاقات الخارجية لإسرائيل، فالدول التي رفعت مستوي علاقتها مع إسرائيل ملونة بالأحمر؛ والدول التي تفكر في “علاقات جيدة” مع إسرائيل تظهر باللون الأزرق؛ و”الدول العدو المعادية لإسرائيل علنا” كانت باللون الأسود.

اما باقي دول العالم، فظهرت باللون الأخضر، وكتب عليها “لا توجد لإسرائيل علاقات خاصة بها”، بحسب مساعدي رئيس الوزراء الاسرائيلي، الذين أعدوا هذه الخريطة.

واجمالا تظهر الخريطة الجديدة أن العلاقات الدولية آخذة بالازدهار في ظل حكم (نتنياهو)، كرئيس وزراء ووزير خارجية معا، وأن لإسرائيل الكثير من الأصدقاء، وأنه حتى بين البلدان التي فد تعتبر نفسها معادية بشدة للدولة اليهودية، استحقت مجموعة قليلة فقط استحقت العلامة السوداء المحفوظة لعدو حقيقي، بحسب الصحيفة الإسرائيلية.

وشملت الدول باللون الأحمر التي تشير إلى تحسن علاقاتها مع إسرائيل هي: اليابان والصين وروسيا وكوريا الجنوبية وسنغافورة والهند؛ وازدياد التعاون مع اليونان وقبرص؛ وتطبيع العلاقات مع تركيا؛ وعلاقات قوية مع أذربيجان، التي يخطط نتنياهو لزيارتها قريبا.

أفريقيا في جيب نتنياهو

أيضا أظهرت الخريطة 10 بلدان إفريقية ملونة بالأحمر ما يعني تحسن العلاقات معها وهي: إثيوبيا وأوغندا ورواندا وكينيا (وهي بلدان زارها نتنياهو في وقت سابق من هذا الشهر) وتنزانيا (التي أعلنت مؤخرا عن اعتزامها افتتاح أول سفارة لها على الإطلاق في إسرائيل).

وغينيا (التي أعادت في الأسبوع الماضي إنشاء علاقاتها الدبلوماسية مع اسرائيل بعد 49 عاما من توقف العلاقات بين البلدين) وتشاد (حيث قام المدير العام لوزارة الخارجية دوري غولد بزيارة في الأسبوع الماضي) وجنوب السودان وزامبيا وساحل العاج.

في أغسطس 2015، أعلن نتنياهو عن أن أمريكا اللاتينية ستكون “واحدة من أهداف دولة إسرائيل الرئيسية في إطار جهودها لتطوير الأسواق التي ستساهم في ازدياد النمو الإقتصادي””، فعلى خريطته، كانت هناك فقط ثلاثة بلدان باللون الأحمر: كولومبيا وبرغواي والأرجنتين.

وظهرت البرازيل، سابع أكبر اقتصادات العالم، التي تسعى إسرائيل إلى مواصلة تطوير علاقاتها الاقتصادية معها، ولكن واجهت معها أزمة دبلوماسية بسبب إحباط تعيين المستوطن داني ديان، فتظهر باللون الأخضر، ما يدل على عدم وجود “علاقات خاصة” معها.

أما المكسيك وتشيلي وباناما وإفريقيا الجنوبية، وهي دول تربطها علاقات دبلوماسية كاملة مع إسرائيل وتضم جاليات يهودية كبيرة، فتظهر كلها كذلك باللون الأخضر.

وتعد الدول الملونة بالأزرق على خارطة نتنياهو، ذات “علاقات جيدة مع إسرائيل” ومنها: الولايات المتحدة وكندا وأستراليا ونيوزيلندا (على الرغم من الخلاف الدبلوماسي الأخير) وأوروبا بكاملها – شرق وغرب القارة – على الرغم من التوتر المستمر حول نهج الاتحاد الأوروبي المنتقد للسياسيات الإسرائيلية تجاه الفلسطينيين وخلافات أخرى.

وهناك بلدان أوروبيان تم الإشارة إليهما بأنهما أقل ودية من الدول الأخرى هما السويد وإيرلندا بسبب مواقفهم المنتقدة لإسرائيل.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s